علي أصغر مرواريد

143

الينابيع الفقهية

فصل : وقرئ " من يرتد " و " من يرتدد " ، وهو من الكائنات التي أخبر عنها في القرآن قبل كونها . وقيل : كان أهل الردة إحدى عشرة فرقة ، ثلاث في عهد رسول الله ص : بنو مدلج ، ورئيسهم ذو الخمار ، وهو الأسود العنسي وكان كاهنا تنبأ باليمن واستوى على بلاده وأخرج عمال رسول الله فبيته فيروز الديلمي فقتله ، وأخبر رسول الله ع بقتله ليلة قتل ، فسر المسلمون وقبض رسول الله ص من الغد . وبنو حنيفة قوم مسيلمة الذي تنبأ . وبنو أسد قوم طليحة بن خويلد تنبأ أيضا ثم أسلم وحسن إسلامه . وثمان بعد وفاة رسول ص وكفى الله أمرهم . وقوله تعالى : فسوف يأتي الله بقوم ، قيل : هم الأنصار ، وقيل : ضرب رسول الله يده على عاتق سلمان وقال : هذا وذووه ، ثم قال : لو كان الإيمان معلقا بالثريا لناله رجال من فارس ، والتقدير فسوف يأتي الله بقوم مكانهم أو بقوم مقامهم . وإنما لم يقل " أذلة للمؤمنين " لأن الذل يضمن معنى الحنو والعطف ، كأنه قيل : عاطفين عليهم على وجه التذلل . فصل : وقوله تعالى : إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ، يعني بذلك أهل النفاق أنهم أظهروا الإيمان ثم ارتدوا ثم أظهروا الإيمان ثم ازدادوا كفرا بموتهم على الكفر . ثم اعلم أن المرتد عندنا على ضربين : مرتد عن فطرة الاسلام بين مسلمين متى كفر فإنه يجب قتله ولا يستتاب ويقسم ماله بين ورثته وتعتد منه زوجته عدة المتوفى عنها زوجها من يوم ارتد . والآخر من كان أسلم عن كفر ثم ارتد ، فهذا يستتاب ثلاثا فإن تاب وإلا وجب عليه القتل ولا يستتاب أكثر من ذلك .